السيد علي الطباطبائي
362
رياض المسائل
وهو الأقوى ، لاعتبار سند الرواية بالموثّقية ، مضافاً إلى الاعتضاد أو الانجبار بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، وبالاعتبار للزوم الضرر الكثير بالتحمّل ، بناءً على غلبة وقوع التنازع وحصول الجنايات الكثيرة من الناس ، فلو وجب كلّ جرح قلّ أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقّة لهم ، وتساهُل الناس في الجنايات ، لانتفاء الضمان عنهم : فتأمّل . وبذلك يذبّ عن الإجماع المنقول ، مع وهنه بمصير الأكثر على خلافه ، ويتعيّن الخروج به عن الإطلاقات ، مع إمكان التأمّل في شمولها لمحلّ البحث ، لاحتمال اختصاصها بحكم التبادر بدية النفس . ولا ينافيه الاتّفاق على التحمّل في نحو الموضحة ، لاحتمال كون ذلك بمجرّد الاتّفاق ، لا للإطلاق . وحينئذ يجب الرجوع إلى حكم القاعدة من كون الأصل في الجناية تعلق ديتها برقبة الجاني لا غيرها ، إذ لا تزر وازرة وزر اُخرى ، خرجنا عنها فيما عدا موضع الخلاف بالوفاق ، ويبقى ما عداه داخلا تحتها . وربّما يستفاد من قول الماتن هنا والفاضل في القواعد ( 1 ) : ( غير أنّ في الرواية ضعفاً ) أميلهما إلى القول الأوّل أو توقّفهما فيه . وهو ضعيف ، كدعوى ضعف الرواية ، لأنّها من الموثّق لا الضعيف بالمعنى المُصطلح ، لكنّ الأمر في هذا سهل ، سيّما على طريقة الماتن . ( وإذا لم يكن ) للجاني ( عاقلة من قومه ) ضمن المعتق جنايته إن كان ، وإلاّ فعصباته ثمّ معتق المعتق ثمّ عصباته ثمّ معتق أبي المعتق ثمّ عصباته كترتيب الميراث ، ومع عدمهم أجمع فعلى ضامن جريرته إن كان . ( و ) حيث ( لا ضامن جريرة ) له أيضاً ( ضمن الإمام جنايته ) بلا
--> ( 1 ) القواعد 3 : 710 .